حول أولئك الأشخاص الذين يقومون بفيديوهات مباشرة على مواقع التواصل الاجتماعي


الأشخاص الذين يقومون بفيديوهات مباشرة على مواقع التواصل الاجتماعي منذ البداية أعتبرهم مختلين عقليا. أعتذر، قد اكون بكلامي هذا ظلمت فئة قليلة بهذا التعميم، لكن دعنا نقول مبدئيا انهم أناس غير طبيعيين.

منذ الداية كانت هذه الملاحظة بديهية، و لكن مع مرور الوقت أصبح لهؤلاء منهجية مشتركة وطريقة عمل لإنتاج فيديوهات يجعلونك تعتقد أنهم مجرد آلات تم تصنيعها (أو تمت قرصنة عقولهم) خصيصا لازعاج بقية البشر.

تخيلوا أن شخصا يقوم بفيديو مباشر وينطلق منذ البداية في وضع الشروط على جمهوره :" كم لدينا من متابع لهذا البث المباشر؟ ثلاثة آلاف فقط ؟ لا لا إنه قليل .. لن انطلق في الكلام حتى يصبح عدد المتفرجين خمسة الاف .. ولكن، يا اخي تكلم أنت أولا. أولا تتكلم اصلا، من قال لك تكلم اصلا وطلب منك ذلك؟ هل تعتقد انك تقدم لنا معروفا حين تتكلم؟. ثم مباشرة بعد تلك المقدمة الوقحة وقليلة الأدب، و بعد مرور دقيقتين ينظر مباشرة الى عدسة الكاميرا وينتظر ارتفاع عدد المتابعين كالأبله (و بالمناسبة فان المتابعين ينتظرون معه كالبله).

ثم يمر الى المرحلة الموالية، اذ ينطلق في الصراخ وكأنه في سوق سيدي محرز يبيع الملابس الداخلية: " هيا، الرجاء الحد الأقصى من النشر، الجميع يقوم بالنشر لنصل الى خمسة آلاف متابع، لن اتكلم حتى تصلوا بهذا المباشر الى 7 الاف مشاهد .." وفعلا تجد من التابعين له ينشرون هذا المباشر على صفحاتهم في موقع التواصل الاجتماعي كفايسبوك و ينتظرون هذا الشخص البائس ليصل الى العدد الذي وضعه كشرط ليتكلم و يسرد حكايته التي بنسة 99,99% من الحالات هي حكاية تافهة.

.يا أخي لعنة الله على من كان سببا في ربط هواتف هؤلاء البلهاء بشبكة الانترنات.