تونس تعاني نقصا فادحا في عدد الأطباء مع أزمة كورونا: ما الحلّ؟


يعاني القطاع الصحي نقصا فادحا في عدد الأطباء خلال السنوات الأخيرة، حيث ذكر وزير الصحة السابق فوزي المهدي في تصريح لـ « Euronews » أن القطاع زمن الكورونا يشكو نقصا يضاهي قرابة 3000 طبيب. ويعود ذلك إلى هجرة الأطباء إلى الدول الأوروبية ودول الخليج، حيث تطورت نسبة المهاجرين في هذا القطاع حسب تقرير صادر  عن منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية سنة 2018من 6% سنة 2013 إلى حدود 47% سنة 2018 ويتوقع أن يبلغ عدد المهاجرين 2700 طبيب سنة 2022.
 
في تصريح لـ"النهار العربي"، يقول غيث الوسلاتي، وهو طبيب تونسي "تعود رغبة الأطباء في الهجرة إلى العديد من الأسباب من بينها بنية تحتيّة للمؤسسات الاستشفائية ونقص في الأدوية والتجهيزات الطبيّة إضافة إلى العجز المالي المستديم الذي تعاني منه المستشفيات الحكوميّة وصندوق الضمان الاجتماعي.
 
وصرّح وزير الصحة السابق "فوزي المهدي" سابقا لـ « Euronews »أنّ الدولة تتكبد مبالغ مالية مهمّة في تكوين الأطباء، أي حوالي 150 ألف دينار تونسي على كل طبيب متخرج من كلية الطب بتونس. لتحتضنه دولة أخرى فيما بعد وتكون الغربة هي ثمنا للعيش الكريم.
 
وقد انعكس كل ما سبق ذكره على مدى استعداد الدولة لمواجهة جائحة كورونا. وفي تصريح لجريدة "النهار" العربي بتاريخ 02 ماي 2021، ذكر عضو اللجنة العلمية لمكافحة كورونا بتونس الدكتورالحبيب غديرة أن غياب أسرة الإنعاش ليس اشكالا حقيقيا مقابل النقص الفادح الذي تعاني منه تونس في عدد أطباء الإنعاش، إذ بلغ عدد الأطباء الإنعاش بتونس 410 طبيب انعاش، موزعون بين المنظومة العمومية والخاصة مقارنة بـ 500 طبيب انعاش في الخارج. وهو ما يؤكد الانعكاسات السلبية بتونس لهجرة الأدمغة بصفة عامّة وهجرة الأطباء بصفة خاصّة. مما يستدعي إيجاد حلول عاجلة من بينها الترفيع في ميزانية وزارة الصحية. هذه العملية من شأنها الترفيع في أجور الأطباء وتحسين البنية التحتيّة وتوفير التجهيزات اللازمة وكل ما من شأنه أن يكفل ظروف عمل محترمة لأطبائنا بتونس.
 
 
ملاحظة: تمّ إنجاز هذا المقال في إطار الورشة التدريبية التي تمّ تأمينها في إطار التعاون مع مؤسسة فريدريش نومان والجمعية التونسية للحوكمة الإلأكترونية وجمعية من حقي نسالك.