بحارة قصيبة المديوني المعاناة متواصلة


المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية يظل حريصًا على متابعة معاناة بحارة مدينة قصيبة المديوني بسبب التلوث الناتج عن محطات معالجة مياه الصرف الصحي وتصريف المياه بشكل غير مراقب من قِبَل شركات غسل المنسوجات. هذا الوضع أدى إلى تدهور الوضع الاقتصادي والاجتماعي لديهم. على الرغم من أعمال الترميم في ميناء قصيبة المديوني، التي لم تكتمل بعد، خاصة فيما يتعلق بالجدار الحامي الذي لم يتم تجهيزه بنظام تهوية، مما يجعل مياه الميناء راكدة ويزيد من حدة التلوث مما يؤثر على صيانة القوارب الصيد.

في السابق، كان البحارة يقومون بعمليات الصيانة سنويًا، ولكنهم الآن مضطرون للقيام بذلك كل ستة أشهر، مما يتطلب توفير موارد مالية إضافية لا يمكنهم تحملها، مما يجعل الصيانة أمرًا مستحيلاً. بالإضافة إلى ذلك، يواجه البحارة تعقيدات إدارية متكررة، مع غياب مكاتب الميناء وتجهيزات الصيد وممثلي التنمية الزراعية في المنستير لأداء دورهم. على الرغم من موافقة أكثر من 4 بحارة على طلبات توسيع قواربهم، لم يتم تسليمهم لوثائقهم القانونية للملاحة منذ يونيو 2022، وبعض البحارة لا يزالون ينتظرون استلام وثائقهم.

بالإضافة إلى هذه المشكلات، يواجه البحارة سياسة تجاهل تجاه صيانة معدات الميناء، بما في ذلك تدمير ثلاثة أعمدة إضاءة في البحر، مما تسبب في العديد من الحوادث وتدمير قوارب الصيد وتكبد بعض البحارة خسائر مالية كبيرة ويمنعهم من مواصلة عملهم بسبب الضرر الكبير الذي تعرضت له سفنهم.

يعتبر المنتدى أن هذا الاتجاه يشكل إهمالًا متعمدًا تجاه صغار الصيادين وهو تخلي عن مسؤوليات السلطات في هذا القطاع. يتوقع أن تكون لهذه السياسة تأثيرات اجتماعية واقتصادية على البحارة، دافعة إياهم لترك مهنتهم والانتقال إلى قطاعات غير منظمة واللجوء إلى هجرة غير نظامية. في أغسطس 2023، تجاوز عدد البحارة الذين هاجروا بطريقة غير نظامية 30 بحارًا، بما في ذلك عائلتين.

يؤكد المنتدى على أن استمرار هذه السياسات سيؤدي إلى انهيار نظام الصيد في المنطقة، خاصة أن هذه المهنة تعتبر عمودًا فقريًا للعديد من الأسر في قصيبة المديوني. التأخير في إكمال أعمال ترميم الميناء سيزيد من تفاقم الأزمة ويشدد من حالة عدم الرضا التي يعيشها البحارة. عدم صيانة المنارات يعد إهمالًا للحياة البشرية، حيث كانت الحوادث التي وقعت قد تسببت في كوارث أكبر. المنتدى يعرب عن دعمه لجميع الإجراءات التي يقوم بها البحارة للدفاع عن جميع حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية.