القمة الأروبية -الافريقية: دعوة الاليزي الموجهة لقيس سعيد جاءت متأخرة


أكد بيان الاليزي أمس بأن ماكرون وجه خلال الاتصال الهاتفي دعوة لسعيد لحضور القمة الأروبية -الافريقية. هذه القمة سلتئم بعد شهر من الآن، وفي تقديري، جاءت هذه الدعوة جد متأخرة، وهي ليست إلا من باب البروتوكول في العلاقات الديبلوماسية لا أكثر.
 
إنّ الرئيس الفرنسي إيمانوال ماكرون مطلع بشكل جيد من خلال أجهزتهم ورجالهم وأدواتهم عما يجري في البلاد ويعرف موازين القوى سواء داخل تونس أو اقليميا. وهذه القمة سوف تعقد أسابيع قبل حملة الانتخابات الرئاسية. لهذا فإنّ ماكرون غير مستعد أن يتحمل وزر "الرجل الغامض" وعبئ رجل بلا نهج واضح ولا يمكن الوثوق بما يفعل بحسب توصيفات الصحافة الفرنسية.
 
وللتذكير فان تقريبا نفس التوصيفات كانت قد أطلقتها الصحافة الفرنسية أثناء زيارة العقيد معمر القذافي "لصديقه" ساركوزي والذي تبرأ منه لاحقا وهو اليوم مسجون بسبب "الدعم المالي لساركوزي" في الانتخابات الفرنسية.
 
وتذهب بعض التحليلات بالقول بأن بلدان التطبيع العربي تشجع وتدفع ماكرون باتجاه التبني العلني لسعيد وما يقوم به وربما مساعدة ماكرون للبقاء في الرئاسة ولكن هذا النهج غير ممكن لعدة أسباب سأعود لها في مناسبة أخرى.
 
وأظنّ أنّه من الصعب جدا أن يغامر سعيد وخاصة أعوانه بالسفر لأحد الدول الغربية خلال فترة حكومة الاستثناء. فصحيح أن فرنسا الرسمية ربما توفر بعض الحماية ولكن لا يمكنها منع التظاهر الشعبي والاحتجاج الجمعياتي أو منع القضاء من القيام بدوره في ملفات محددة. وهذا ما يجعل ماكرون وفريقه غير متشجعين لدعوة شخصيات جدلية من أمثال السيسي أو سعيد في وقت حملة انتخابية.

تعليق جديد

أنور الغربي




أنور الغربي