حيرة مواطنة: من أنا لأقول نعم أم لا على دستور جديد ... بل من أنتم؟


اليوم، 12 مليون تونسي يفسرون ويحللون ويناقشون مسودة الدستور بالفصل بالفصل ...مخاوف وانتقادات لاذعة واستهزاء ، أنا لا أفهم في القانون الدستوري ولم أقرأ الدستور بل قرأت المقارنة بين دستور 2014 و 2022 العديد من التساؤلات، جعلتني هذه الوضعية، أطرح على نفسي الآن.

فالسؤال الذي ما انفك يراودني رغم كل شيء: هل كنا أفضل حال في ظل من يريدون خلافة سادسة؟ وهل كنا أفضل حال وأولادنا يسفرون للارهاب و بناتنا للنكاح؟، هل كنا أفضل حال وعدد الشهداء يزداد سنة مع أخري، هل كنا أفضل حال في ظل سياحة حزبية جعلت من مجلس النواب وكر مآمرات في عهد يوسف الشاهد وصراعه مع حافظ السبسي الذي امتد طيلة 5 سنوات الي أن وصل الحد تأسيس حزب في وسط المجلس وفرقعة حزب آخر.
 
هل كنا أفضل حال ونحن نعيش كل يوم مهزلة في مجلس النواب من السب والشتم والعنف المادي، هل كنا أفضل حال مع فئة جديدة من أغنياء جدد بفضل التهريب والابتزاز، أم كنا أفضل حال بقضاة يملكون مفاتيح السجون وهم اقلية تحت ضغط سياسي رهيب؟
هل كنا أفضل حال بوزراء عينو بالولاء وتحملنا أخطاءهم الفضيعة الي ان وصلنا الي وزراء بالنيابة مدّة أشهر، وهل سنكون أفضل حال بمجلس النواب الذي كان، وشطحات النهضة وحزب ائتلاف الكرامة و،و،و،و ....
 
فأنا لست سياسية لأحكم علي دستور يضمن حقوق السياسيين، ولكنني مواطنة تونسية لا أكثر ولا أقل، ما أطمح إليه هو ضمان الحريات والسلم مع العيش الكريم، فلماذا أقول "لا" على دستور جديد، وأتحسر على دستور غيرو فصوله سياسيون فاشلون قد أهلكو البلاد وأفرغو خزائنها، سياسيون يتصارعون ويتناحرون مدة سنوات.
بل كذلك لماذا أقول "نعم " على دستور جديد فيه تغييرات غامضة لفصول ثابتة حسم في أمرها التاريخ.
 
ثم من أنا لأقول "نعم" أم "لا " على دستور جديد ... من أنا ؟ بل من أنتم ؟!
حيرة مواطنة...
 
 
 

تعليق جديد

هاجر ادريس




هاجر ادريس